احمد البهشتي الفسائي

53

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

والمفيد حكم في إحدى نسختي « المقنعة » بأنّ اختلاف المسلمين في الأهواء والآراء لا يمنع من توريثهم . هذا مع أنّ سيرة المسلمين تشهد على توريث بعض المسلمين من بعض وتتقوّى السيرة بالفتوى الظاهرة والشهرة المحقّقة . ولذا قال صاحب « المستند » : « لنا : عموم أدلّة التوارث ، وعدم ما يصلح للتخصيص ، ولم أعثر للمخالف على دليل ، ويمكن أن يكون بنائه على تكفيرهم وهو صحيح إن ثبت المبنى ، لعمومات منع الكافر عن إرث المسلم ، ولكنّ الكلام في المبنى » « 1 » . وقال صاحب « الجواهر » في توجيه فتوى المخالف : « لعلّ الوجه فيه إطلاق الكفر على المخالفين في بعض الأخبار وهو محمول على الكفر الإيماني دون الإسلامي ، مع جواز تخصيص المخالفين بمقتضى الأدلّة ومن ثمّ حَكَم بإرثه بعض من قال بكفره كالحلّي » « 2 » . فإنّ الحلّي مع قوله بكفر المخالف جعل التوريث القول المعوّل والمذهب المحصّل « 3 » . وفي رواية المفضّل عن الكاظم ( ع ) في شأن الإمام الرضا ( ع ) : « مَن أطاعه رشد ومن عصاه كفر » « 4 » . ولم يذكر « المستند » حكم الخوارج والغلاة والنواصب ، ولعلّه اكتفى بثبوت

--> ( 1 ) . مستند الشيعة 38 : 19 . ( 2 ) . جواهر الكلام 32 : 39 . ( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 39 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 340 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 2 .